مشاهد من مكة (1)

قافلة الأنصار أحمد البقشي - (شبكة والفجر الثقافية)

إذا كانت رحلة الحاج تبدأ بالميقات فخذ هذا المشهد المتكرر.

في الوقت الذي يهّم جميع ركاب الحافلات المتجهة   لمسجد الشجرة ,  الذي أحرم منه سيدنا رسول الله قبل 1420 سنة

يتجه البعض لابتياع ثوبي الإحرام .

أحد الحجاج كان منهمكا و بكل ما أوتي بتقليب  قماش الأحرام بحثا عما يظن انه موافق للمواصفات الشرعية لذ فهو يسأل كل من يمر به من طلاب العلم و زملاءه من الحجاج :  

هل تراه ساترا ؟

ثم ما يلبث أن يقلّب النعل التي اختارها  ويحرص أيضا أن يسأل  عن ذلك الخيط الذي يتخللها هل يعتبر مخيطا؟!

و عندما  تأتيه الإجابة بالجواز و انه من المعفي عنه يختلس الوقوف بين  حافلتين ليتربع و  يسلّ الخيط ثم يلبس النعل الذي ما يلبث بعد بضع خطوات أن يتفكك إلى ثلاث قطع و ليواصل الحاج مرة  أخرى الجدال حافيا حول الحزام هل  وجود الخيط المار فيه  يجعل الحزام مخيطا ؟

و عندما يدخل الجميع  الساحة الداخلية  وسط  تلبيات الملبّين   ربما واجهوا حاجا آسيويا أرسل شعره حتى اختفت عيناه خلفه و استطال حتى استوعب ما وراء ظهره فقد نذر  ألا يقص شعره إلا في  مشعر منى .

و في الوسط علت صيحات لحاج آخر أعجمي وسط جمع من  رفقته بعد أن أفاقوه من غشوة  جراء ما  داخله من مهابة الموقف  و هول  المناسبة  فكيف للعبد الجاني أن يحضر و يتهيئ  للقاء ربه  جبار السماوات و الأرض !!!!.

في حين وقفت حاجة متحيرة هل تسدل الخمار على وجهها في محضر الأجنبي أم تكشفه  لذا بقيت متسمّرة و قد شدت الخمار نصف مفتوح و نصف مغلق .

 و هنا استوقفني حاج عربي قائلا :

حنعميل إيه في الميقات ؟