استمرار العمل على 3 محاور.. والرئاسة تضاعف الجهود لإنجاز التوسعة

اكتمال الدور الأرضي للمعلق قبل الحج وتخصيصه للمشاة لتخفيف تزاحم المطاف

قافلة الأنصار عكاظ
تسارعت وتيرة العمل في مشروع توسعة الحرم المكي الشريف وتوسعة صحن المطاف لرفع الطاقة لاستيعاب المزيد من المعتمرين، إضافة لتشغيل مبنى التكييف المركزي لمشروع وقف الملك عبدالعزيز، وقد اتضحت أول معالم هذه التوسعة التاريخية للحرم.
وكشفت لـ«عكاظ» مصادر مطلعة أن العمل ينفذ خلال 3 محاور رئيسية، الأول: التوسعة ذاتها للحرم المكي، ليتسع بعد التوسعة لمليوني مصل، الثاني: الساحات الخارجية وتحوي دورات المياه والممرات والأنفاق والمرافق الأخرى المساندة والتي تعمل على تسهيل انسيابية الحركة في الدخول والخروج للمصلين والمعتمرين والحجاج، والثالث: منطقة الخدمات والتكييف ومحطات الكهرباء ومحطات المياه وغيرها.
وأكد مصدر مسؤول في الرئاسة العامه لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي أن أعمال التوسعة تتواصل حاليا وقد وصلت إلى مراحل متقدمة من التنفيذ، مشيرا إلى أن الرئاسة ضاعفت جهودها بالتنسيق مع المجموعة المنفذة لمضاعفة الإنتاجية اليومية لإنجاز المشاريع، مشيرة إلى أن مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتوسعة الحرم المكي الشريف يتكون من 6 مكونات رئيسية، فبالإضافة إلى مبنى التوسعة الرئيسي هناك الساحات الخارجية، الجسور، مبنى المصاطب، ممرات المشاة، مبنى الخدمات ومحطات التكييف والتوليد الاحتياطية.
وأضاف: روعي في تنفيذ المشروع التقنيات الحديثة لتأمين راحة وسلامة الحجاج والمعتمرين ووصولهم بيسر وسهولة إلى الحرم المكي، ولضمان تسهيل حركة المصلين الانسيابية بمزيد من الراحة أضيف عدد من الجسور تربط بين المصاطب الشمالية والمبنى الحالي للحرم المكي الشريف، مخترقة مبنى التوسعة بجميع مناسيبه مع تهيئة الساحات الخارجية بين مبنى التوسعة والمصاطب الشمالية لتستوعب أعدادا متزايدة من المصلين، وتزدان هذه المنظومة العمرانية بمظلات آلية الفتح والإغلاق وذلك لحماية المصلين من أشعة الشمس والأمطار، فيما توجد أسفل الساحات دورات مياه ومواض، وشكلت المصاطب الشمالية نسب مستويات متدرجة تتماشى مع الطبيعة الجغرافية للجبال المحيطة يستعمل سطحها ساحات إضافة إلى الصلاة بإطلالة مميزة.
ولتسهيل حركة الدخول والخروج من التوسعة يخترق مبنى المصاطب الخط الدائري الأول من الشرق إلى الغرب، إضافة لتوفير ممرات مميزة من الساحات أسفل المصاطب بالمناطق الشمالية للمسجد الحرام، وكذلك يخترق مبنى المصاطب نفق خدمات يرتبط بالمحطة المركزية للحرم المكي.
وتتميز توسعة الحرم المكى بقبة رئيسية منزلقة وعلى جانبه قاعات أربع للصلاة متساوية المناسيب في الدورين الأول والثاني تنقسم إلى قاعات رئيسية وفرعية بينها أفنية داخلية بارتفاع المبنى مغطاة بأسقف زجاجية منزلقة.
إلى ذلك، يجري العمل على قدم وساق لتنفيذ الدور الأرضي لمطاف المعوقين المؤقت قبل شهر الحج، وذلك في حلقة دائرية تحاذي الرواق القديم بعرض 12 مترا، لفصل حركة المعوقين عن حركة الطائفين في صحن الطواف طيلة مدة تنفيذ المشروع، وذلك بسبب انقطاع حلقة الطواف في الأروقة نتيجة أعمال الإزالة التي تقتضيها مراحل تنفيذ المشروع طيلة السنوات الثلاث التي تنتهي مع نهاية العام 1436هـ.
ويتكون المطاف المؤقت من طابقين متعامدين يرتبط أحدهما بأروقة الدور الأرضي والآخر بالدور الأول الذي سيخصص لطواف المعوقين، كما سيراعى ربطه بمسار سعي المعوقين في ميزانين الدور الأرضي حفاظا على سلامتهم وتسهيلا لأداء النسك، وسيتم تخصيص الدور الأرضي من المطاف المؤقت للمشاة لتخفيف العبء على صحن المطاف.
«عكاظ» وقفت على أعمال المشروع ورصدت إنهاء شوط كبير من الأعمال بعدما دخل المشروع أمس مرحلة متقدمة في العمل، حيث أصبحت الإنشاءات ظاهرة للعيان وأصبحت معالم المشروع المنجز وملامحه واضحة. وتجري حاليا أعمال وضع الأساسات للمشروع للانتهاء من مرحلته الأولى قبل حج هذا العام، وتعتمد محاور المشروع على توسعة المطاف الحالي المجاور للبدروم، وامتداده بعمق 27 مترا داخل البدروم، إلى جانب رفع منسوب أرضية الدور الأرضي، وربط المطاف بمنسوب البدروم في الدور الأرضي عن طريق منحدرات وعناصر اتصال رأسي، وتوفير الخدمات اللازمة للطائفين، ويركز المشروع على إدخال المصلين إلى منسوب المطاف، من خلال عدة محاور عن طريق سلالم (عادية، ومتحركة)، مع رفع منسوب أرضية الدور الأرضي بمقدار متر للحفاظ على العلاقة البصرية بين الطائفين والكعبة المشرفة، كما يعتمد المشروع على إعادة تشكيل الرواق العثماني بمفرداته وعناصره المعمارية من أقواس، وقباب وأعمدة دون إزالته بالكامل، مع ربط منسوب الدور الأرضي بمنسوب الطواف عن طريق منحدرات وعناصر اتصال رأسي، مع استحداث الدخول والخروج من خلال عناصر الاتصال الرأسي القائمة من نفق السيارات إلى الجسور الموصلة مباشرة بالدور الأول.
يُذكر أن المرحلة الأولى للمشروع بدأت من الناحية الشرقية التي تحاذي المسعى، وتشمل هذه المرحلة النصف الشمالي الشرقي من المسجد الحرام وتنتهي في الناحية الجنوبية مقابل باب وسلالم الصفا الكهربائية.